عاد الفؤاد وجادت بنا
جُم المعاني قريحةُ شِعرنا
عودا ًحميداً بادر الاشواق لنا
وتعانقت أرواحنا فياهناءها
عاد الفؤاد وكادت افراحنا
تدوي بدارٍ له دامت لنا
وترقرقت منا الدموع حباًللذي
قد غاب عنا هيج جراحنا
واستأنست بحضوره قلوبنا
من بعدوحشة فقده أزرت بنا
عاد الفؤاد وعدنا كلنا
إذ كان في سجنه سجنٌ لنا
وتقشعت بسماءنا غيم السواد
وأسفر ببهاءها نجمٌ لنا
عادت بسماتنا والذكرى هنا
بصهيل حرف من قد دونا
ياذي العطاء حمدناك ربنا
وأجبتنا لما رفعنا دعائنا
وأجرته شر مغبات القضا
وكنت خير عون لما بلوتنا
شكرا ًالهي قبلها وبعد ما
بليتنا قدغلغل حبك أعماقنا
تم إطلاق سراح فؤاد الفرحان صباح هذا اليوم وذلك بعد أن تم إعتقاله لأكثر من 4 أشهر قضاها في سجن ذهبان في جدة… وهو الآن يتمتع بقضاء وقت سعيد مع أهله… وكان هذا الخبر قد أسعد المدونين قاطبة لعودة عميدهم للحرية…
يندرج تحت تصنيف : من أجل فؤاد — الحرية لفؤاد @ 4:06 ص
في العادة لا يحكي الأباء القصص الإيجابية الجميلة إلا عن أبطال تاريخيين لا نجدهم في واقع اليوم أو تنسب القصص لأفراد مجهولين لا نعرفهم و لا ندري حقيقة وجودهم. أعتقد أن مجتمع التدوين السعودي يملك شخصاً اليوم يستحق أن تُنشر قصته للأخرين سواءً كانوا مدونين أو غير مدونين. هذا الشخص هو فؤاد أحمد الفرحان، المدون السعودي الذي يكمل غداً يومه المائة و خمسة في السجن من غير تهمة و من غير فرصة لمقابلة زوجته و طفليه رغد و خطاب.
لن أتحدث عن فؤاد و كأنه البطل المغوار الذي حارب الأعداء و هزمهم، و لن أصوره مثل دون كيشوت الذي ظل طوال حياته يحارب طواحين الهواء، بل سأتحدث عنه كفرد أختار أن يكون مختلفاً و أن ينشر عبر مدونته صوته المختلف، داعياً لقيم “الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”.
فؤاد أحمد الفرحان أستشعر مسؤولية الفرد في التغيير، لم يتوقف عند كلام من يقولون بأننا يجب أن نقف عند بناء الفرد على الرغم من أهمية و صعوبة هذا العمل، بل إن فؤاد رأي في تعزيز قيم المشاركة الشعبية و الحرية و الحوار الوطني الصادق مجالاً هاماً يجب أن ينمو و يتطور في المجتمع السعودي، و أختار فؤاد أن يبدأ بنفسه متحدثاً بصدق و صراحة عما يراه من مشاكل إجتماعية و سياسية في مجتمعنا السعودي، لم يكتف فؤاد بالتنظير بل قرر أن يتجاوز ذلك إلى الحديث العملي من خلال الأشارة إلى بعض مكامن الخلل في الأداء الحكومي و أيضاً أداء المؤسسات الخاصة.
و على مر التاريخ كانت الاحداث والوقائع شواهد على أن سر كرامة الإنسان وجوهرها (العقل) لا يمكن قهره أو الوصول إليه حتى وإن اثقل بالقيود , بل إن الظلم الذي يتعرض له, هو صخرة صموده وبحر إلهامه, و لن تقهر العقل إلا بالعقل .
المدون السعودي فؤاد الفرحان معتقل ولأكثر من مئة يوم بسبب مواد نشرها في مدونته وذلك وفقا لما جاء برسالته الاستباقية, ولأسباب غير أمنية وفقا لما ذكره المتحدث الرسمي بإسم الداخلية السعودية .
رسالة فؤاد وتصريح وزارة الداخلية تؤكدان على الحقيقة ذاتها, وهي أن الاعتقال جاء بسبب كتابات فؤاد التي تعنى بالشأن العام, مع أن الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الانسان (حكومية) تخالف ذلك وترى بأنه ” إذا كان الاعتقال يتعلق بما يعبر عنه من آراء في مدونته عن قضايا الشأن العام, فالنظام ضمن له ذلك .”
ومع أنه من المفترض أن يحال فؤاد إلى المحكمة أو يطلق سراحه فور انتهاء التحقيق معه إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن, والسؤال الآن :ماهي هذه التهمة والتي على ذمتها منحت المحققين حق الاستمرار في سجن فؤاد لأكثر من ثلاثة أشهر .؟
هنا يجد المنصف بأن فؤاد الفرحان ظلم ظلما لا ريب فيه. ظلم لأنه اعتقل لمجرد رأي, وظلم لأنه ظل معتقلا لفترة طويلة بما لا يتوافق مع حجم الجرم الذي قام به (الكتابة ), وظلم لأن وزارة الداخلية وحتى يومنا هذا لم تعلن عن التهم الموجهة إليه وهو مادفع أحد المواقع الاخبارية إلى القول بأن اعتقال الفرحان له علاقة بمكافحة الارهاب, وهذا ماكذبته وزارة الداخلية على لسان متحدثها الرسمي !